داود وجوناثان يجددان صداقتهما ويقطعان عهدًا مع بعضهما البعض.
1فهرب داود من نايوت في الرامة وجاء وقال قدام يوناثان ماذا عملت وما هو اثمي وما هي خطيتي امام ابيك حتى يطلب نفسي.
2فقال له حاشا. لا تموت. هوذا ابي لا يعمل امرا كبيرا ولا امرا صغيرا الا ويخبرني به. ولماذا يخفي عني ابي هذا الأمر. ليس كذا.
3فحلف ايضا داود وقال ان اباك قد علم اني قد وجدت نعمة في عينيك فقال لا يعلم يوناثان هذا لئلا يغتمّ. ولكن حيّ هو الرب وحية هي نفسك انه كخطوة بيني وبين الموت.
21وحينئذ ارسل الغلام قائلا اذهب التقط السهام. فان قلت للغلام هوذا السهام دونك فجائيا. خذها. فتعال لان لك سلاما. لا يوجد شيء. حيّ هو الرب.
22ولكن ان قلت هكذا للغلام. هوذا السهام دونك فصاعدا. فاذهب لان الرب قد اطلقك.
23واما الكلام الذي تكلمنا به انا وانت فهوذا الرب بيني وبينك الى الابد
24فاختبأ داود في الحقل. وكان الشهر فجلس الملك على الطعام لياكل.
25فجلس الملك في موضعه حسب كل مرة على مجلس عند الحائط وقام يوناثان وجلس ابنير الى جانب شاول وخلا موضع داود.
26ولم يقل شاول شيئا في ذلك اليوم لانه قال لعله عارض . غير طاهر هو. انه ليس طاهرا.
27وكان في الغد الثاني من الشهر ان موضع داود خلا فقال شاول ليوناثان ابنه لماذا لم يات ابن يسّى الى الطعام لا امس ولا اليوم.
28فاجاب يوناثان شاول ان داود طلب مني ان يذهب الى بيت لحم
29وقال اطلقني لان عندنا ذبيحة عشيرة في المدينة وقد اوصاني اخي بذلك والآن ان وجدت نعمة في عينيك فدعني افلت وأرى اخوتي. لذلك لم يأت الى مائدة الملك.
30فحمي غضب شاول على يوناثان وقال له يا ابن المتعوّجة المتمردة أما علمت انك قد اخترت ابن يسّى لخزيك وخزي عورة امك.
31لانه ما دام ابن يسّى حيّا على الارض لا تثبت انت ولا مملكتك. والآن ارسل وائت به اليّ لانه ابن الموت هو.
32فاجاب يوناثان شاول اباه وقال له لماذا يقتل. ماذا عمل.
33فصابى شاول الرمح نحوه ليطعنه فعلم يوناثان ان اباه قد عزم على قتل داود.
34فقام يوناثان عن المائدة بحمو غضب ولم يأكل خبزا في اليوم الثاني من الشهر لانه اغتمّ على داود لان اباه قد اخزاه
35وكان في الصباح ان يوناثان خرج الى الحقل الى ميعاد داود وغلام صغير معه.
36وقال لغلامه اركض التقط السهام التي انا راميها وبينما الغلام راكض رمى السهم حتى جاوزه.
37ولما جاء الغلام الى موضع السهم الذي رماه يوناثان نادى يوناثان وراء الغلام وقال أليس السهم دونك فصاعدا.
38ونادى يوناثان وراء الغلام قائلا اعجل. اسرع. لا تقف. فالتقط غلام يوناثان السهم وجاء الى سيده.
39والغلام لم يكن يعلم شيئا واما يوناثان وداود فكانا يعلمان الامر.
40فاعطى يوناثان سلاحه للغلام الذي له قال له اذهب. ادخل به الى المدينة.
41الغلام ذهب وداود قام من جانب الجنوب وسقط على وجهه الى الارض وسجد ثلاث مرات. وقبّل كل منهما صاحبه وبكى كل منهما مع صاحبه حتى زاد داود.
42فقال يوناثان لداود اذهب بسلام لاننا كلينا قد حلفنا باسم الرب قائلين الرب يكون بيني وبينك وبين نسلي ونسلك الى الابد. فقام وذهب واما يوناثان فجاء الى المدينة